الصيمري
138
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا كان لرجلين عبدان ، لكل واحد منهما عبد بانفراده ، فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد لا يصح البيع ، وللشافعي قولان : أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، وهو الأصح عندهم . والمعتمد الصحة وتقسط الثمن عليهما ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) . مسألة - 13 - قال الشيخ : إذا عقدا شركة فاسدة ، أما بأن يتساوى المالان ويتفاوت الربح أو العكس وتصرفا وارتفع الربح ، كان بينهما على قدر المالين ويرجع كل منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يرجع أحدهما على الآخر بشيء لأن هذه الأجرة لما لم تثبت في الشركة الصحيحة لا تثبت في الفاسدة . والمعتمد عدم فساد الشركة بهذه الشرط إذا كانا عاملين أو أحدهما كما تقدم ، فان حصل الفساد بغير هذا الشرط رجع كل منهما بأجرة عمله كما قاله الشيخ . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا كان بينهما شيء ، فباعاه بثمن معلوم ، كان لكل واحد منهما أن يطالب المشتري بحقه ، فإذا أخذ قدر حقه شاركه فيه صاحبه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر وهو الأظهر عندهم أنه لا يشاركه فيه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، ولان المال الذي في ذمة المشتري غير متميز ، فكل جزء يحصل من جهته فهو بينهما .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 22 - 23 كتاب الإجارة .